2654310 زائر
الصفحة الرئيسية > في عيون الإعلام >

مرحباً بشباب ( الو وست ) في المساجد

 

 

حاوره: محمد السهيمي
مجالسته واحتكاكه بالشيخ محمد بن صالح العثيمين (رحمه الله) جعلاه بأخذ كثيرا من صفاته, فالقارئ توفيق الصائغ ورغم تحفظه على عمره الحقيقي إلا أنه يعد من أقدم القراء في مدينة جدة, حيث تعلم على يديه كثير من قراء المدينة الذين أصبح يشار إليهم بالبنان في الوقت الجاري. التقيناه من خلال هذا الحوار الرمضاني الذي حدثنا فيه عن كثير من الجوانب الخفية في حياته بجانب آرائه الجريئة في بعض شباب هذا العصر الذين أصبحوا يأتون المسجد بطريقة تخدش الحياء.. فإلى مضمون اللقاء.


- متى بدأت رحلتك مع الإمامة؟
رحلتي مع الإمامة طويلة.. بدأتها نائبا للإمام في بعض الصلوات وأنا لم أزل شابا صغيرا لم يظهر شاربي بعد, ثم ارتقى بي الحال فأممت الناس في صلاة التراويح بمسجد علي بن أبي طالب بحي النزلة بجدة, وكان ذلك في العام 1409هـ تقريبا, ثم صليت في مسجد أبي بحي الرحاب 1412هـ مع الشيخ عبد الهادي الحكمي, ومن ثم توليت إمامة وخطابة جامع الأنصار بحي العزيزية عام 1413هـ ثم جامع زيد الخير في حي النعيم عام 1415هـ ثم انتقلت إلى الدراسة بالقصيم على يد سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (رحمه الله), وبقيت على الخطابة في مسجد اللامي منذ عام 1417هـ إلى أن استقر بي المقام حاليا إماما وخطيبا في الجامع نفسه حتى هذه الساعة.


- صف لنا علاقتك بالشيخ العثيمين؟
علاقتي بالشيخ ابن عثيمين (رحمه الله) علاقة الولد بوالده.. جلستإليه طالبا أستمع إلى دروسه ثم توطدت العلاقة.. كنت أستنير بوصاياه وإرشاداته حين أسافر في فترة الصيف, ولم يكن (رحمه الله) يدخر عونا أو شفاعة إلا بذلهما, شدته فيها لين وحزمه فيه دين, وأجمل قلادة قلدني إياها (رحمه الله) حينما طلب إليه الدكتور خالد الجريسي أن يأذن له بإخراج فتاواه مع مجموعة من أهل العلم, فأخبره الشيخ بأنه لابد من مراجعة هذه الفتاوى, وطلب إليه أن يدفع بها إلي لمراجعتها, فأبكاني فعله وأثر في نفسي أيما تأثير, ولم يكن ذلك فحسب بل اعتمد هذه المراجعة وأذن للدكتور خالد بالطبع بناء عليها.


- كيف تقيّم علاقاتك مع قراء جدة, خاصة أنك من أكبر القراء في المنطقة؟
هناك تواصل دوري على مستوى الأئمة في جدة ترعاه وزارة الشؤون الإسلامية إضافة إلى التواصل الشخصي ببعض الأئمة الذي يحصل فيه التناصح والتواصي والمراجعات, فمن هؤلاء الأئمة فضيلة الشيخ الداعية عبداللطيف بن هاجس وعدد من الأئمة والخطباء.


- ما أهم الأمور التي يجب على الخطيب مراعاتها؟
أولا جانب الدعوة, وهو جانب مهم؛ فالكلام الذي يلقى على المنبر لا بد أن تظهر أصداؤخ واقعا يراه الناس تواضعا وشفاعة وسعيا للخير وإصلاحا وديانة, وكذلك ينبغي للخطيب أن يعيش واقع الناس وهمومهم, وأن يعرف مجريات حياتهم حتى يعالج مشاكلهم, فلا أبراج عاجية, ولا ستر وحجب وبرازخ, بل الاختلاط بالناس, كما ينبغي عليه مراعاة سهولة العبارة وجمال الأسلوب وحسن الفكرة وأساليب الإقناع والتأثير.


- حدثنا عن طبيعة مشاركاتكم الإعلامية؟
نعم لدي عدد من المشاركات الإعلامية بداية بالقراءة في إذاعة القرآن الكريم, إضافة إلى المشاركة في إحدى الندوات نفس الإذاعة, بجانب عدد من اللقاءات في فضائيات متعددة, كان منها لقاء مباشر على الفضائية القطرية, وآخر على قناة الخليجية و 30 حلقة عرضت قناة الفجر في رمضان الماضي بعنوان ( لعلكم ترحمون ), إلى جانب المصحف المرتل في قناة المجد للقرآن الكريم, وعدد من اللقاءات الصحافية في صحف المدينة وعكاظ والرياض.


- كيف تنظر إلى درو الدعاة في رمضان؟
يفترض ان يتوزع دورهم بين الكلمات الوعظية والنزول إلى الميدان والنزول إلى الشباب في أنديتهم ومجتمعاتهم تذكيرا ونصحا وتوعية وتوجيها.. وقد سبق بعض الأئمة في ذلك فأخذوا يصطحبون هؤلاء الشباب معهم في الصلاة والقيام, وفتح الله على عدد منهم وتاب. ورمضان فرصة للتوبة؛ فأبواب الجنة فيه مفتوحة, وأبواب النار موصدة في إنفاق سلعهم فالدعاة والأئمة هذا سوقهم, وذلك ميدانهم, وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.


- ما أبرز الظواهر السلبية التي لاحظتموها خلال رمضان؟
المسلسلات والبرامج غير المفيدة التي تتبارى فيها القنوات, وأنا أشفق على الصائم كيف يصوم عما أحل الله من الطعام والشراب ويفطر بما حرّم الله من الملاهي والصور المحرمة.. وأعتقد أن العزيمة الحقيقة هي التمرد على مشاهدة هذه المسلسلات والإقلاع عن هذه الشاشات إلا ماكان فيها علم وتذكير ووعظ, وهي الظاهرة الأبرز. وهنا يبرز سؤال مهم: هل يستطيع مدمن هذه المسلسلات أن ينتقل من جو الدراما إلى صف الصلاة؟ ولو فعل هل سيكون حضوره وخشوعه كالآخر الذي منكبه بمنكبه وهو لم يشاهد هذه المسلسلات ولم يدمنها؟ ( شتان بينهما ).


- من القارئ الذي لا تمل السماع إليه؟
القارئ الذي أستمع إليه ولا أمله شيخ المقارئ المصرية محمود خليل الحصري, ويليه الصوت الندي والغدّة الخاشعة محمد صديق المنشاوي رحمهما الله رحمة واسعة.


- كيف يمكن اسثمار رمضان؟
استثماره يكون بوضع خطة مُحكمه قائمة على أركان لا يمكن التفريط فيها مثل القرآن والسنن والإطعام والاعتكاف وأعمال ثانوية مثل الحرص على البقاء في المسجد أكبر وقت ممكن وعيادة المرضى واتباع الجنائز.. وفوق كل ذلك استحضاره أهمية هذا الشهر وعظيم فضله.


- ماذا تقول للمتعلقين بالدنيا من المسلمين في هذا الزمن؟
جاء إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عطاء من الخليفة قدره 100 ألف وهي صائمة فورعته على الفقراء والمساكين, فلما أتى وقت الإفطار طلبت من بريرة أن تعد لها ما تفطر عليه فلم تجد الإ خبزا وزيتا, ثم قالت بريرة أما استطعت مما قسمت اليوم أن تشتري لنا لحما بدرهم؟ قالت لا تعنفيني, لو كنت ذكرتني لفعلت. وهذا يكفي للرد على هذا السؤال.

- ما الطريقة الأنسب لحفظ القرآن؟
لكل طريقته التي تناسبه؛ فمن الناس من ذاكرته صورية وآخرون سمعية, وكلن كل هؤلاء يجمعهم شيء واحد هو كثرة الترديد للمقطع, وكثرة الترديد تكون مع الحفظ, وبعد الحفظ, وقديما قال العلماء (( ليس بعد خمسٍ طمس )), أي: ليس بعد ترديد المحفوظ 500 مرة طمس أو نسيان إلا أن يشاء الله, أما أفضل طريقة للمراجعة فهي عمل برنامج جاد للمراجعة إمّا بعد صلاة الفجر أو بين المغرب والعشاء, وأفضلها معارضة القرآن بين حافظين يراجعانه على رأس كل شهر أو اتخاذ مسجد للإمامة فيه أو تدريس القرآن في الحلقات.


- ما رأيك في تنقل المصلين بين المساجد؟
{ قد علم كل أناس مشربهم } دعوا الناس يبحثون عن قلوبهم ويصلون خلف من يستشعرون معهم الصلاة والقرآن.


- ما رأيكم في تهاون بعض الشباب وحضورهم للمساجد بشكل غير لائق؟
للأسف هناك بعض الشباب يأتون المساجد بملابس لا تستر السوءة مثلما بات يعرف ببنطلون ( لو وست ) وكل هؤلاء أقول { خذوا زينتكم عند كل مسجد }.

 

 

 
 تاريخ النشر: 30 أبريل 2009     اسم الجريدة:  صحيفة شمس (العدد 971) الإثنين 8 رمضان 1429هـ