هذا السوأل من أحرج الأسئلة التي تُعرض على المستشار - والمستشار مؤتمن -ذلك أن النظر في الأمر من زاوية واحدة لا يعطي تصوراً كاملاً ولا حلاً شاملاً فبقي أن نغلّب جانباً على جانب ..
إن قلنا لك تزوجي ولن تضيع البنت - وللبنت رب يحميها -بقيتي سجينة طليقة ، مشغولة البال مهمولمة الفكر . كالمنبت الذي لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى .
وإن قلنا اصبري حتى يحكم الله ، بقي داعي الفطرة ونداء الطبيعة وحركة الغريزة التي وصفتها بأنها : حاجة ماسة .
وعليه فما الحلّ ..؟
الحق أن الزواج غير المعلن قد يكون حلاً في هذه الققضية الخاصة سيما إذا كان الزوج السابق ممن يعرف بالشر المستطير كالمدمنين والمجرمين .. إلخ
وليست هذه الاستشارة تحديداً ثوباً مفصّلاً على كل المقاسات ، بل تبقى خاصة بظروف معينة .
وهنا تنبيه مهم ..
ثمة أحوال لا يمكن أن يكون الجواب فيها شافياً كافياً ، بل قد يكون الجواب فيها إختيار أخف الضررين ، وأهون الشرين ، وأنبه لهذا لأن البعض يبقى محصوراً في قسمة ثنائية لا ثالث لها ، إما الحل الناجع النافع ، وإما خراب مالطا !!
هذا الحل من قبيل السير في المنطقة الرمادية بين قتامة السواد ونصاعة البياض ..
والحكمة وضع الشيئ في موضعه .. اللهم آتنا الحكمة