3930587 زائر
الرئيسية > المقالات

دولاب الحياة

4 سبتمبر 2011







دارت عجلة الزمن كعادتها أو ربما أسرع كشعوري وشعور الكثيرين بذلك

ذهب رمضان بصيامه وقيامه وسكينته وحضوره وجلاله ، وجاء العيد ببهجته وفرحه ..

حتى العيد لم يلبث فينا إلا قليلاً حتى لملم أوراقه ، وجمع عليه ثيابه وولّى ..

الحياة بدأت تعود لدورتها ، أصحاب الأعمال باشروا أعمالهم ، يوشك الطلاب أن يعودوا إلى مدارسهم ، حتى ساعات النوم واليقظة بدأت تنضبط بعد بعثرة وانقلاب وثورة على الساعة البيلوجية ،
بقي أن المرء يقف مع هذه الدورة على أمور :
1- إن كنا قد عشنا في خراف الجنة في رمضان فلا ينبغي أن نخرج إلى فيح جهنم بعده ، كم من ذلك النعيم باستطاعتنا أن نستصحبه لو أردنا ذلك ، ليس من أقله ستة أيامٍ من شوال نصومها فترمم لنا ما ينقص من شهرنا ، وتجدد لنا شعيرة عهدنا بها قريب ، وتنقلنا إلى إمكانية ممارسة شئ من الجو الرمضاني بعده لو حاولناه .

2- هذه الدورة تعطي مؤشراً أنه لا فرحٌ يدوم في هذه الدنيا ، ولكن في المقابل كذلك ليس فيها أسى ولا حزنٌ يدوم ، فساعات الأُنس والسرور إلى انقضاء واختها كذلك إلى أفول
(لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكلٌ في فلك يسبحون)

3- إننا قابلون للتلون والتشكل ، قابلون للتكيف والتأقلم ، فكما أننا استطعنا أن نمضي عامة الليل نتنقل بين القيام أول الليل وآخره ، وفي ذات الوقت صيام النهار ومكابدة الجوع والعطش في صيف قائظ طويل ، فإن ذلك يدفع مقولة الناكص عند كل عملٍ جاد أنّ هذا صعب ، ولا يمكن ، وهو شاق ..الخ

ألم نكن نقرأ القران في كل ثلاث ليال أو حتى في كل أسبوع ؟

ألسنا من كان يقوم بالأعمال الكبار : إطعام ، واعتكاف ، وعمرة ، واتباع للجنائز ، وزيارة للمرضى ، وبحث عن بيوت الفقراء ..الخ ؟

ما الذي تغير فينا ؟ الأجسام أم العقول ؟ 

حتى المدمنون على التدخين كانوا يمتنعون عنه نهاراً في يوم صيفٍ طويل .. ما عذرهم اليوم ؟

4- الوصول والظفر والارتقاء أمرٌ صعب ، ومركبٌ وعر ، وأصعبُ منه أن يحافظ المرء على منجزاته ، وأن يحمي مدخراته ، وهذا الهاجس باعتقادي لابد وأن يعمل فينا عمله

لقد حققنا الكثير من الربح في رمضان ، وأحرزنا العديد من الانجازات ، فأقل المسلمين تمسكاً صام وقام واعتمر ، ومنّا من استزاد واستكثر ، ومع جمال هذا إلا ان الأجمل والكمال الحفاظ ولا يكون ذلك إلا بالمضي صعوداً ، مرهقٌ هو الصعود ومضنٍ ولكن حلاوة النجاح تخفف لأواء المشقة والتعب

لأستهلنّ الصعب أو أدرك المنى ** فما انقادت الآمال إلا لصابر

وقديماً قالت العرب :
عند الصباح يحمد القوم السُرى 

اللهم اجعلنا بعد رمضان خيراً من رمضان ، نعوذ بك من خور العزائم ، وعَودَ القهقرى

آمين وعيدكم أسعد

عدد الزيارات : 6712
xxx    
هيفــــــــــــــــــــــــاء 04/09/2011
سلمت يمينك وجوزيت عنا خير الجزاء .. كلمات وسظور مبكية لمن يستشعر معانيها ... بارك الله فيك وتقبل منا ومنك الصيام والقيام .. وأسأل الله أن يعيد علينا جميعا رمضان أعوام وأعوام .. و أدعو بدعائك أبا أنس (اللهم أدبنا بأدب رمضان وخلقنا بخلق رمضان .. اللهم أجعلنا بعد رمضان أفضل مما كنا عليه في رمضان ) .. وتسلم ياغال ..

حنان 04/09/2011
( لو علم الناس ما في رمضان لتمنوا السنة كلها رمضان ) لما فيه من المقومات على الطاعة قد يكون هذا عذر البعض منا !

بندر البرقوني 05/09/2011
بالفعل ماالذي تغير كلام على الجرح بارك الله في اليد والعقل الذى فكر ودبر مثل هذا الكلام

أمل الغد 05/09/2011
بارك الله فيك ،وقفات أيقظت قلوب اقتربت أن تغفل لاحرمك الله الأجر ،أجدت وأفدت

ابراهيم البلوشي 07/09/2011
بارك الله فيك لرمضان انزيمات معينه ترفع الهمه وتقوي العزيمه ولو ضربنا مثلا بسيطا ( فإن امي لاتمشي في اليوم الاخطوات معدوده تشتكي من الام في المفاصل والضغط والسكري شافاها الله وجميع المسلمين ولكن لو ذهبت الى الحرم فسبحان الله تكمل العمره كامله وهي تمشي ولله الحمد) هذه روحانيه المكان كما للزمان روحانيته ولكن من الجميل ان نتعاون على البر والتقوى وان يحفز العالم منا الجاهل ، والمجتهد يحمس الضعيف وان يحافظ كل منا على مدخراته وارباحه وان لا نكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا.  

العاب رسائل حب