3986989 زائر
الرئيسية > المقالات

نعمة أم نقمة ؟

11 يوليو 2009

وسيلة أوجدها الإنسان لتكون سبباً من أسباب رفاهيته ..تقرب البعيد ، وتصل المنقطع ، تُقضى بها الأعمال ، وتُنجَز بها المهام ..
جهاز صغير بحجم الكف تحمله في جيبك يصلك بالعالم شرقاً وغرباً ، تصل به إلى أقاصي الدنيا دون جواز سفر أو تأشيرة دخول .. ياللعجب !!
اثيره يقطع الحدود ويجاوز المدى .. سبحان الله علَّم الإنسان ما لم يعلم .
وبالرغم من هذه الخدمات الهائلة التي يقدمها هذا الجهاز العجيب . إلا أنه بات عبئاً ورهقاً على البعض .
فالموظف الذي تلاحقه قضايا عمله على هاتفه في البيت ، والطبيب الذي يغادر عيادته ليأخذ قسطاً من الراحة فيرن هاتفه أنصاف الليالي وأثلاثها الأخيرة ، أو المتعبد الذي آوى إلى مسجد ليعتكف فيه ، أو يرابط منتظراً الصلاة يقطع عليه كل ذلك اتصال من هنا أو رسالة من هناك .. حقاً لقد كُنّا في عافيةٍ حين كان رنين الهاتف محصوراً بالبيت والمكتب ...
ليس هذا فحسب .. من رهق الهاتف أنك حين لا تردُّ على المتصل ( والرد إحسان وما على المحسنين من سبيل ) يمطرك بوابل من الرسائل ، أويصبُّ عليك جام غضبه ، وربما تَعدّى فجاوز الحدود واتخذ من عرضك لبانة يلوكها في المجالس .. لا لشي إلا لأنك لم ترد عليه ..
يتصل بك متصلٌ في ساعة متأخرة من الليل فيسمع صوت إنسانٍ يستخرج الحروف غصباً ينتزعها انتزاعا .. فيسأل في ذهول : خيراً إن شاء الله لعلي أزعجتك ؟!
أتساءل إلم يكن هذا الإزعاج فأي شئٍ  هو الازعاج ؟
وهل وضعت العرب هذه المفردة إلا لهذا وأشباه هذا ؟
وأخرى تتصل متصنعةً الخطأ .. تمطُّ الحروف مطاً وتتكسر في الحديث وتخضع في القول .
وتخترق عشرات الرسائل خصوصيتك لتخبرك بمنتج أو خصومات أو جائزة مالية موهومة ..
حقاً لقد بات الهاتف حملاً ثقيلاً .. على أن الشريعة الإسلامية شملت بتعاليمها الهاتف بجملة من الآداب التي جُلها في آداب الاستئذان ، ومنها :
- أنه لا يحسن الاتصال في اوقات راحة الناس أو مظنة انشغالهم .
- أن الاستئذان ثلاث مرات ، فإن أُذن ، أور ردّ المتصل وإلاّ فأغلق الهاتف ولا تكرر الاتصال بشكل متوالي ومغلق .
- أن من حق المتصل عليه أن يردّ ومن أبسط حقوقه ألاّ يردّ ، بل ومن حقه أن ويعتذر عن المكالمة يردّ   
وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم .

وأخيراً ... أتساءل بعد كلِّ هذا ، هل بات الهاتف نعمة أم نقمة ؟
اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق والأهواء لا يهدي لأحسنها إلا أنت .

عدد الزيارات : 2194
xxx    
زيد التميمي 11/07/2009
حقا بات الهاتف رهقا .. كم اغبط الناس الذين لم يستسلموا لرق الهاتف الجوال وأتمنى أن أكون مثلهم .. شكرا لخط الانامل ولا فُضَّ فوك شيخنا

بندر البرقوني 11/07/2009
سلمت يمينك ووفقتم على حسن اختيار مثل هذه المقالات

ابراهيم البلوشي 12/07/2009
مهما اغتبت الجوال المسكين فإنه لن يأخذ من حسناتك شيئا انظر الى مدى تسامحه وضعفه ولكن الطبيب الذي يترك عيادته ليأخذ قسط من الراحه فما رن هاتفه في انصاف الليالي الا لمريض هو في حاجة الطبيب ( بعد الله ) امس من حاجة الطبيب للنوم والراحه ان الجوال الذي يزعجنا كثيرا هو الجوال نفسه الذي انقذ فلان من الناس اثر تعرضه لحادث مروري واستخدم للاتصال على الاسعاف ... ولك ان تضرب الامثال كي نستيقن جميعنا مدى اهميه هذا الاجهاز المؤذي الذي نفعه اكثر من ضره في حياتنا . شكرا على هذا الموضوع الهادف كي نتوقف عنده ونلاحظ مدى ازعاجنا للغير .

نجاة الحائرة 13/07/2009
أخي البلوشي .. صحيح ما ذكرت ..ولكن قلي بربك كم هى المرات التي ازعجك فيها الهاتف لتوافه الأمور ؟ وكم هى نسبة الطوارئ التي كان الهاتف هو هو المنقذ فيها بعد الله مشكلتنا أننا ننزعج ألف مرة لننعم بخدمة ضرورية للهاتف مرة واحدة شكرا للمشاركة وأنا مع اغتياب الهاتف بل ومع نميمته وبهتانه .

لي رأي 13/07/2009
معك حق فيما ذكرت لكن أتمنى يا معشر العلماء يامن يقصدكم الناس في حاجاتهم ألا تسيئوا الظن بالمتصلين ... و احتسبوا الأجر ... فللشهرة ضريبة و لاتفسّروا تكرار اتصال الناس بكم أن ذلك تعمد للإساءة أو لإشغالكم عن مهامكم العظام ... و إنما يقصدونكم لأنهم يحسنون الظن بكم

محب العلماء 14/07/2009
أخي وهل من محبة العلماء الاساءة اليهم ؟ هل حسن الظن شماعة نعلق عليها سوء الأدب ؟ عجبي !! لقد أدب الله الصحابة وعلمهم متى يستأذنون على النبي صلى الله عليه وسلم ، ومتى يدخلون عليه ، ومتى ينصرفون إذا طعموا وكيف يخاطبون النبي صلى الله عليه وسلم .. هل ننتظر وحيا خاصا بالعلماء ؟ غريب هذا التبرير .. وهل من احسان الظن ازعاج الدعاة والعلماء ؟؟؟؟؟؟ هناك كتاب جدير بالقراءة للشيخ بكر ابو زيد رحمه الله اسمه أدب الهاتف .. ونحن اليوم لكثير من الأدب أحوج منا لكثير من العلم اللهم اهدنا وأدبنا . وليسامحني القراء.. فقد استفزني الرد عبد الله البريداوي.

محبة سير أعلام النبلاء 13/06/2010
سأظل أردد أسفي على ماسببته من ازعاج..قد يمر الانسان بظروف يفقد بها وعيه..فيقلب الدنيا بأفعاله دون وزن لما يفعل.. نعتذر لكم ولإهلكم ولاطفالكم..وحق أهلكم من شغلناهم بإشغالنا أن نقبل رأسهم وأيديهم..لعلهم يعذرونا.. نوكل الامر لله هو من يعلم اننا ماأردنا والله الازعاج..فسامحنا الله

العاب رسائل حب