3930542 زائر
الرئيسية > المقالات

أصدقاء الحجاج

6 نوفمبر 2010

قديما كان اليعربي المكي يفخر بخدمة الحاج ، يقريه ضيفاً ، وقد يسكنه داراً ، أو يلتُّ له سويقاً ، أو يقرّب له ماءً أو زاداً ، ويعدّ ذلك من أكبر الأعمال على وجه الإطلاق : (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله ؟! ) .

لقد استقرّ في الذهنية العامّة بمكة أن هذا العمل شرف دونه كلّ شرف ، ولعل مما ورث الناس من أخلاق النبوة الأولى الكرم الإبراهيمي في قرى الضيفان ، حتى صار هدياً وديناً .

والحقّ أننا أحقّ بهذا من الجاهلية الأولى .. كيف ونحن نؤمن أن الحجاج والعمّار وفد الله ، وضيوف البيت وإكرامهم من الحفاوة والعبادة لمن أضحوا له وأحرموا ولا شك .

لابد أن يستقر في أذهاننا أن الحاج ليس (الدجاجة التي تبيض ذهباً ) كلٌ يريد أن يصيب منها أوفر الحظ وأكبر النصيب من الربح ، غير مبالٍ بالمعاني الكبرى ، والغايات العظمى من الترفق بهذا الضيف والإحسان إليه .

مجرمون أيما إجرام أولئك الذين يتخذون الحاجّ مطية سهلة للإثراء والتكثر من المال ، ومفلسون هم أؤلئك الذين يبيعونه غرفة في فندق لم يعرف من النجوم إلاّ اسمها يحشرونه فيها حشراً مع عدد غير قليل بمبلغٍ من المال وقدره .

أما الذين يقدمون له ردئ الطعام فلا أدري من أي أصناف الوحش هم !!

أي نفس تلك التي تسول لصاحبها أن يتسلط على مال الحاجّ بغير وجه حق ، زجاجة الماء المبرد تباع أحياناً للحاج بضعفي قيمتها !! وهدايا الحجّ بثلاثة أضعاف القيمة ، وسلسلة لا متناهية من الغش التجاري ..ودواليك ..

لا جناح على التجار أن يبتغوا فضلاً من ربهم ، ولا تثريب عليهم أن يبيعوا ويشتروا ، ولكن بالقدر المعقول ، مستحضرين أنهم لا يعاملون ضيوف الدولة أو سياحاً أو تجاراً أو حتى ضيوفاً عاديين ، وإنما يعاملون ضيوف الله .. أيدرون ما الله ؟!  

لا أطلب من التجار أن يتصدقوا على الحجاج ، ولا أن يبيعوا برؤس أموالهم ، كلاّ .. كل المطلوب منهم أن يرفقوا في البيع والشراء ، وأن يطلبوا بدلاً من الزيادة في الربح البركة فيه .

ورحم الله امرأً سمحاً إذا باع سمحاً إذا اشترى .. هى دعوة لإحياء تعظيم هذا الوفد في النفوس ، دعوة لأن يكون بيننا ثلّة من الشباب المستنير ، يقومون على خدمة الحجيج في الدلالة والإرشاد ، يقومون بهذا العمل حباً وكرامة ، وشيمة وديانة ، يبذلون النصح والعون ، يسقون العطشى من الحجيج ، ويطعمون الجائع ، ويسعون في حاجة المحتاج ، يساعدونهم في الشراء ، ويعبرون بهم الطريق ، يترجمون لهم إن احتاجوا ، يحملونهم على سياراتهم في التنقل أو يحملون لهم متاعهم ، أصدقاء الحجاج الذين يشيعون روح الابتسامة ، وشعور الإكرام .

فهل من مجيب ؟

عدد الزيارات : 3211
xxx    
عبدالرحمن سالم 06/11/2010
شكر الله لكم ورفع قدركم .... دائما مميز ...

ابو حليمة الحليمة 06/11/2010
مقال جميل ... وآظن الكلام يعني أصحاب الحملات بالمقام الأول

أسكندرنيه 06/11/2010
لافض فوك شيخى والله عندك حق ربنا يرحمنا ويارب نرحم بعضنا بعض وييسر لنا كل عسير فى الحج -جزاك الله خيرا اتمنى هذا المقال يصل الى كل شخص يتعامل بهذه الطريقه -شكرا كثيرا لهذا المقال

كــ نور مـــــــال 06/11/2010
بارك الله فيك وزاد علماً ونوراً شيخنا الفاضل رحم الله امرأً سمحاً إذا باع سمحاً إذا اشترى ..

محمد 06/11/2010
كلام أكثر من رائع يا فضيلة الشيخ...والملفت للانتباه أن حملات الحجاج من أمريكا أرخص بكثير من حملات الحج من بعض الدول العربية مع الأسف...ناهيك عن أن ماهب ودب من المواطنن والمقيمين يحولون سياراتهم لتكاسي للحجاج والمعتمرين دون ترخيص أو أدنى اتباع للقانون الذي ينظم سيارات الأجرة....إضافة لغلاء الفنادق وغيره,,

أبو عبدالرحمن الجبرتي 06/11/2010
شكر الله لكم هذا الكلام الواقعي اود القول اني ممن من الله عليهم سكنة مكة وانني لأجد مما ذكر الشي الكثير والقضية كبيرة أقصد أستغلال الحجيج العجيب ان الصغير قبل الكبير يتاسبقون على هذا الجانب بحيث زرعت فيهم انه موسم استغلال وموسم ثراء سريع فهي تحتاج الى توعية ايضاح المعنى الذي ذكرته شيخنا حفظكم الله .

بندر البرقوني 06/11/2010
الان وصلت الرساله والموضوع جداااااااااااااااااااا مهم ولابد ان نضع بصماتنا فيه لكن كيف ؟ نوصل هذه الرساله لتجار وأصحاب الاموال والمستثمرين ... والاستغلاللين وأكلي أموال الناس بالباطل وياريت فقط أكل أموال ماخفي كان أعظم نسئل الله العلي العظيم أن يقنعنا جميعا فيما رزقنا وأن يطهر قلوبنا

أبو هشام 06/11/2010
فتح الله عليك ياشيخنا الفاضل وجمعنا وإياك بخير ‏البرية وصحبته صلوات ربي وسلامه‎ ‎عليه وعلى آل ‏بيته الطيبين الطاهرين.. وجعلنا ممن يحبهم ويحبونه.. ‏تنوع المقالات‎ ‎والخطب يجعلني أقول صباح مساء وفي ‏كل حين.. ماشاء الله لآقوة إلا بالله.. اللهم‎ ‎زده.. ونور ‏بصائرنا.. ( ...ومن يتقِ الله يجعل له مخرجاً ويرزقهُ من ‏حيث لايحتسب... ) هذه‎ ‎الآية يجب أن يجعلها نصب ‏عينيه كل من له إتصال مباشر أو غير مباشر بضيوف ‏الرحمن‎ ‎وفود الله الذين دعاهم فاستجابوا له.. اللهم ‏اجمعنا بهم وأنت راضٍ يارب العالمين..‏‎ ‎واجعلنا ممن ‏تحب أن تلقاهم يارب العالمين

أبو هيثم 07/11/2010
جزاك الله خيراً شيخنا الكريم، مقال جميل جداً ومؤثر. ليت الجميع ليس فقط تجار مكة، بل كل التجار المسلمين أن يخافوا الله في تجارتهم، وأن يكونوا قدوة لغيرهم، ألم تفتح بعض البلاد بسبب معالمة تجار المسلمين وصدقهم مع أهل هذه البلاد.

أبو محمّد المديني 07/11/2010
حتى أن أحد الزوار قال غاضباً ليس خدمة الحاج شرف لهم إنما سلخ الحاج شرف لهم

د /أسماء 07/11/2010
نعم صدقت وإنا لنجد في ذلك الكثير حتى الكرسي الذين يسعفون به المقعد وغير القادر يتجاوز ما ندفعه بموسم الحج أضعافا مضاعفة بشكل واضح ناهيك حتى عن بيع الحصى في الجمرات أشياء غريبة يتسابقون إليها للكسب والثراء .. حتى حملات الداخل يعني حتى من جدة نجد فيها الغلاء بشكل ملحوظ مقارنة بالبلدان الخارجية لماذا كل هذا والحاج قد يدفع كل ما يملكه في رحلة عمره فلماذا لا نرحمه

د_ياسر 07/11/2010
مقال رائع ماشاء الله لاقوة الا بالله ونسأل الله أن يجد صدى فى حج هذا العام ............................................................................اللهم تقبل من حجاج بيتك حجهم وسلمهم من كل سوء

صفاء 08/11/2010
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا.. شكراً؟؟؟

إسمــــ ابو ـــــاعيل 08/11/2010
جزاك الله خير على هذا الموضوع المميز بل والرائع ولكن أقول كن أنت خادم الحرمين الشريفين من خدمة للحجاج واغتنم العشر ولا يفوت احتساب الاجر .

حسن القاضي 08/11/2010
بارك الله فيك شيخنا الجليل وجعل الله ماقدمت في ميزان حسناتك ووفقك لكل خير ونفع بك وأدام عليك نعمه

عبدالوهاب 08/11/2010
الله يجزاك خير يا شيخ توفيق الصائغ والله إني من المحبين لك وأستع إليك دائما وأحضر خطبك دائما

رامي 08/11/2010
اولا شكر الله لك يا شيخنا ثانيا اود لو اناقشك على ما ذكرت بخصوص غرف الفنادق اذا كنت تقصد يا شيخنا الفنادق الموجودة خارج منى فانت محق في ما ذكرته الا ما رحم ربي .. اما ان كنت تقصد الابراج الموجودة بجوار الجمرات فهي والله لا تقل عن 4 نجوم و تتسع الغرفة فيها ل18 شخصا و هم مرتاحون و يعتب الكثير على المبالغ التي تطلب من الحملات على الحاج الواحد او على الغرفة بالكامل فاحببت ان اوضح ان ايجار البرج الواحد لموسم الحج بمبلغ وقدره 10 مليون ريال هذا ما لدي وجزاك الله خيرا

ferehaballa 16/11/2010
جزاك الله خير ياشيخناابا انس على مقالك الجميل ، اتمنى هذا المقال يصل الى كل شخص يتعامل بهذه الطريقه -شكرا كثيرا لهذا المقال .. بوركت لنا يا أبو أنس زادك الله توفيقآ ،، وجمعك وجمعنا مع النبيين والصديقين والشهداء في الفردوس الأعلى لنحظى بشربه هنيئه من حوض نبينا صلى الله عليه وسلم ،، بارك الله فيك وجعلك الله فوق كثير من خلقه كماجعل السمن طافيا فوق الماء أحب من أحببنى فيك

العاب رسائل حب