3930607 زائر
الرئيسية > المقالات

عفوا ممنوع الكتابة

12 اكتوبر 2010

لم يعد مستغرباً أن ترَ الكتابة على الجدران في الشوارع والجسور والأماكن العامة  ، سلوك لم يعد مستغرباً في الدول العربية والغربية ، منهم من يجد من هذه الأماكن ساحة لتفريغ مواهبه ، وآخرون يعبرون عن رأي سياسي و نقد اجتماعي .. تعددت الأسباب ..لكن المستغرب الذي لا أجد له جواباً هو لماذا يكتب بعض شبابنا على جُدر الحمامات العامة ؟!

والسوأل الأكثر إلحاحا : هل يكتبون قبل (ال.. ) أم بعده !!

لوحة الحمامات العامة متنافرة .. فمن السياسة إلى الأدب إلى قلة الأدب إلى الرياضة والفن بل والغزل ، ومن المناطقية  والتعصب القبلي إلى السبّ والتعيير .. ظلمات بعضها فوق بعض .

تتجول من الكلمات العربية الفصيحة إلى العامية بل واللاتينية عند بعض مثقفي الحمامات ، ومن التوقيع إلى الشعارات ، ومن الرسم إلى الخط . ومن الترميز إل الإفصاح .

اضطررت لدخول دورة مياه جامعة مرموقة في بلد عربي مرموق له قداسته فقرأت على جدار الحمام عبارات غريبة هى ( الخبث والخبائث ) بعينها ، تطاول على نادٍ رياضي ، وقذف لشخوص بأسمائهم ، والأعجب أن البعض خطّ مذكرة نصح بعدم نسيان دعاء دخول الخلاء !!

ردود وطلبات ، انتقاد وتظلم ، تأوه وصبابة ( وياقلب لا تحزن )

هل أصبحت جدر الحمامات مرآة تعكس انحدار المستوى الأخلاقي لبعض شباب الجيل ؟

أم أنها أضحت تعري النفاق الاجتماعي الذي يعيشه البعض وتكشف المستور في صورة ذلك الوجه الآخر الذي لا يظهر إلا في الخلاء ؟!

إنك ليقف شعر رأسك حين تقرأ العبارات النابية والألفاظ البذيئة .. وهنا يصاب المرء بخيبة أمل ويلوح استفهام اضطراري في الذهن : إذا كان هذا حظ المجتمعات الأكاديمية فما نصيب المجتمعات المتخلفة والبدائية ؟

ولا أدري هل الباعث للكتابة عند القوم هو : المناخ الفكري للمكان ؟!!

أم القريحة الجياشة على غرار : العلم صيد والكتابة قيده؟!

البعض يصور ذلك كبتاً ، وتنفيساً للكبت بهذه الطريقة ، وآخرون يعتبرونه عجزا وهتاف الصامتين .. 

ولكن الحقيقة المرة التي قرأتها ولم يتنسَ لي التحقق من صحتها ( على غرار بعض القنوات الفضائية التي تنقل لنا مقطعاً كاملاً فيه ما فيه مما يسميه علماء الحديث بالنكارة في المتن والسند ثم ترفع المسؤلية عنها والتبعة بالعبارة المعلبة الجاهزة [ ولم يتسن للقناة التأكد من صحته ] ) أن الظاهرة قديمة وأن عمرها 2000 سنة بحسب بعض الموجودات من النقوش والآثار .. ولو صدق الخبر فحسب أولئك أنه لم يكن عندهم مدونات إلكترونية ولا صفحات فيس بوك فما عذر هؤلاء ؟!!

غاية المنى أن تختفي هذه المظاهر من دورات مياهنا ، حتى لا ننشغل بقراءة ما عساه يسبب للبعض (إمساكاً أو إرسالاً )

عدد الزيارات : 2872
xxx    
عبدالرحمن سالم 12/10/2010
لقد أصبحت وللأسف الشديد جدران الحمامات أشبه بالمذكرات اليومية التي يُدونُ فيها الشباب (لأنهم المحرك الأساسي لهذه الظاهرة ,, سواءً كانوا ذكراناً أو إناثاً ,, ) سلسة الأحداث التي يمرون بها ولايستطيعون البوح بها , وذهب أحدهم للقول (من يريد معرفة أهم القضايا التي تشغل أية مجتمع فعليه أن يذهب إلى حمامات الجامعات ,, ففيها سيجدُ كل ماخفيَ واحتجب من أتفه القضايا وحتى أكبرها وأخطرها) فهل مات الهمة عند الأمة لتكون الغاية هي مجرد كتابة ، لكن ربما كما قال شيخنا (هل الباعث للكتابة عند القوم هو : المناخ الفكري للمكان ؟!!) ربما ...

محمد هارون عبدالله 12/10/2010
جزاك الله خير يا شيخ توفيق على اختيار هذا العنوان الرائع

sima 12/10/2010
السلام عليكم رحمة الله وبركاته هذه الظاهرة منتشرة في كل الدول العربية و الجزائر واحدة منها وبعض هذه الكلمات تكون مخلة للاداب و واحد يستحي عند قراتها اللهم أستر على بناتنا وشبابنا بسترك الذي لا ينكشف ربي أغفر وأرحم وأعف وتكرم وتجاوز عما تعلم إنك تعلم ما لا نعلم إنك انت الله العزيز الكريم ..

اللؤلوة المكنونة 12/10/2010
من أمن العقوبة أساء الأدب

كمال 12/10/2010
على أبواب الحمامات وجدران المقاهي والكفيهات وطاولات المطاعم ومصاعد الفنادق والمستشفيات .. هؤلاء أناس يصدق فيهم قول ( إن لم تستح فاصنع ماشئت) .. على هؤلاء احترام إنفسهم واحترام هذه المنشآت والمساجد وبيوت الله والمستشفيات والمطاعم ... يعني لازم نحط لهم كاميرات عشان يتأدبوا؟؟؟

Abou-Rayan 12/10/2010
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبة وبعد اذا كانت التيكنولوجية وسيلة لكي نتواصل مع بعضنا عبر بعد السلوكيات التي ينهى عنها ديننا الكريم واذا كان شبابنا يمهل بعض ما حثنا عنه ديننا كدخول الخلاء فهذا الحوار الذي اعتبره من شيخنا الموقر جزاه الله عنا خيرا شهاذة نعتز بها ونتربا ونتاذب اخلاقنا كما كان رمضان للعام المنصرم وكان عنوانه من الشيخ توفيق جزاه الله عنا خيرا " ادب رمضان" فالحمد الله والشكر الله على نعمته ولساني عاجز عن اضافة اكثر شكرا لكم كثير وبتمنا لكم التوفيق واعملو وسيرا الله عملكم جزاكم الله خير اخوكم ابو ريان المغربي شكرا لكل كوادر موقع شيخ توفيق ابو انس

ابراهيم القويرش 12/10/2010
من وجهة نظري اننا يجب علينا أن ننظر إلى الجدار -اي كان -أولا ونسأل أنفسنا: هل من حقي أن أكتب عليه؟ هل ما سأكتبه سيفيد أم يضر؟ إن كانت الإجابة بلا فالأرقى بي أن أتحكم في هذه الشهوة وأن أكفها عما ليس من حقها،وما اعتقد انه من المفيد الكتابه في تلك الامكنه كما ولاكيفا والتي تمثل منحدراً سلوكياً سيئاً (ولا أدري هل الباعث للكتابة عند القوم هو : المناخ الفكري للمكان ؟!!) واقول انها عوامل متعددة وراء ذلك وقد يكون العامل النفسي والانفعالي هو الذي دفعه إلى مثل هذا التعبير المغلوط والغير لائق دينيا ولا اجتماعياً ولا أدبياً ارجو ان نحارب هذه الظاهره -النتنه-ونبحث عن اسبابها لكي نقضي عليها حتى نستطيع ان نقول انها فعلا (بيت الراحه) الراحه من كل شئ.... دمت ودام تواجدك النوراني المميز...حفظك الله ومحبيك جميعا

عا... ت 13/10/2010
سلوك غير حضاري تعود أسبابه في الدرجة الأولى على الأهل فلو أعتنى الأهل بتربية أطفالهم التربية السليمة لسلمنا اليوم من هذه السلوكيات الهمجية ... أما الأن وقد أشتد عود الشباب وصار كل إناء بما فيه ينضح أصبحت المسؤولية تعود على قناعة الفرد في تصحيح وهجهته والرقي بفكره وسلوكه واعطاء صورة إيجابية عنه لمجتمع هو جزء منه مع اعتبار الحفاظ على هذه المرافق التي انشأت لخدمته واجب ديني وفيه امتثال لأمر إلهي كما جاء قي قوله تعالى : (ولا تبخسو الناس أشيائهم ولا تعثو في الارض مفسدين ).. وكما تعود المسؤولية ايضاً على الدولة باحتضان الشباب واجتذابه بالرعاية والتوجيه وتخصيص أماكن للكتابة والرسم ليعبر عن رأيه ويفجر طاقاته ... سلمت أناملك سراجنا المنير ... موضوع رائع منك وابداع متواصل ..

ام طيف 13/10/2010
لا حول ولا قوة الا بلله عيب عيب مايحدث يا شباب المسلمين انتم في الجامعات ولذلك فضلو الادب علي العلم هل هذا جهل؟ ام..............

مروان المحوري 13/10/2010
موضوع في غاية الأهمية فأسأل الله ان يجزيك الجنة ياأباانس على المقال الرائع ونتمنى ان تكون هناك اذان صاغية وقلوب واعية دورات مياه المساجد تئن من هذه الظاهرة السيئة

حسام خوجة 13/10/2010
موضوع واقعي لأمر واقعي ، وكنت أحسب هذا شيئا متجذرا فينا نحن العرب فحسب ، لانطوائي تحت دائرة الوطن فقط ، هنا في مكان ما في طرف الأرض الغربي وحالاً أمامي جدار ملعب كبير وضخم جدا ، مشخبطين فيه على كيف كيفهم ! ، لكنك تنظر لجمال ألوان ، وتناسق وترتيب ، وخطوط مما لم أره ! يعني لوحة فنية ، هكذا هي جدر جميع الشوارع في المدينة التي أنا فيها . أما دورات المياه ياشيخ ويا إخوان فبنفس ثقافة الإمساك والإرسال هي موجودة حتى عند الغرب الذين دائما ما نستشهد بحضارتهم وبرقيهم ، فنحن كمسلمين أولى منهم باختفاء هذه المظاهر ، الظريف هنا أنك لن تنشغل بالقراءة فلا عربي ولا انجليزي ! وعش ! أعتذر عن ركاكة الأسلوب ، لوجودي في مكان عام . خالص التحايا لكم شيخنا .

أبوعبدالرحيم 13/10/2010
المقال أكثر من رائع وضع النقاط على الحروف وسكب الدواء على الجروح لكن سيكون افضل لو احتوى على اية او حديث

ابو سعيد القرعاني 13/10/2010
للأسف الشديد والعميق ان هذي الظاهرة منتشرة في اكثر من دورات مياه في مساجدنا لكن التوعية هي الحل الامثل ويجب توفير أماكن لتفريغ مثل هذي المواهب التي تبحث عن مكان تظهر فيه المواهبة وتسقط في الغلط والازعاج للأخرين ,,,, شيخنا جزاك الله خير مقال ممتاز

............ 14/10/2010
الكتابات المكتوبة على الجدران سواءا بالحمامات أو على الجدران في الطرق العامة...قد ملأت الجدر .ولم يعد هناك مكان ليكتبوا فيه..فقاموا بالانتقال إلى اللوح الارشادية للسيارات الوجودة في الشوارع العامة

نور الكمال 15/10/2010
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته بارك الله فيك شيخنا الفاضل على هذا المقال تعود أسباب هذه الظاهر الى قلة أدب وانعدام خلق الفرد ويقع عاتق مسؤولية عدم الادب وقلته للأهل هذا من جهة ومن جهة أخرى يجب أن نسأل أنفسنا لما يلجأالكثير الى هكذا تصرف ,شخصيا استبعد الحضارة والتحضر لاننا نرى هكذا تصرف في اكثر الدول تحضرا ورقيا

بندر البرقوني 16/10/2010
لو غفت أعين الناس عنهم لكتابوا على جدارن الكعبه وعلى جدران الحرم المكي والمدني وداخل محارب المساجد هل أغلقت الوزارت والمكاتب والشركات ..... لتقديم الشكاوي هل نفذت الاوراق وشحت و صفحات الوورد ... أنتهى اثارها لكي نعبر مابداخنا هل التعبير عن الحب وكتابه الشعر بهذا الاسلوب الراقي ؟؟؟ هل الفضائح وأنتصار الامه بهذا ؟ هل عندما يتم أفتتاح مشروع كالطرقات والانفاق والجسور التى صرفت عليها ملايين الريالات هل نكأفائها بهذه الطريقه الجميله

وماتوفيقــ إلا بالله ـي 16/10/2010
أن من الظريف ما أورده أعلاه الأخ ( كمال ) بوضع كاميرات فهل سيرتدع المشاغبون عن الشخبطة واللخبطة , لكن من المؤكد سيرتعد رعبة من آراد قضاء حاجته .. أما عني ولوأني من فئة الفتيات والفتيان أستغرب و أُشنع هذا التصرف اللاأخلاقي وأجده هنا في بلاد الغرب منتشراً بأوسع وأوقح مما تجده ببلادنا العربية داخل بيوت الخلاء وعلى المخفي من حيطان الحارات وحسبهم لا أخلاق تضبطهم ولا ملة تردعهم وأحكي لكم أني ذات مره عندما كنت في السعودية وجدت أحد الفتيان قد ترك توقيعه الذي ينافي الأدب وينسب نفسه للرب في كل مكان تقريباً فاشتكيت لسيكورتي الحي , فغيرتي كانت لأني تأكدت أنه كافر آتي لزيارة أهله بفترة الأعياد بحي مرموق تابع لموظفين أجانب في السعودية فما كان من أمن السكن إلا أن شددوا الحراسة ليلاً وأتوقع أنه شعر بالخطر فلم يكتب ليلتها على جدران البيوت لكن وجدناه قد وقع بعبارته البغيضة على جدار الطابق الثالث لمبني رئيسي بمنتصف الحي..إذا قد يأتي دخيلاً ليضيف فوق مانجد وكأننا لسه ناقصينهم !!! لكني أقترح كما رأيت في بعض الدول الأوروبية وأمريكا أن بلديات المدن والمحافظات بمواققة حكومة الدوله تجعل لتلك الفئة متنفساً فأنشأت جدران وتركت هم مساحة للتعبير الغير منافي للأداب العامة وبعيداً عن الشنيع ممايخالف الفطرة والمعتقدات الدينية وكل فترة بمواعيد محدده تدهن هذه المساحات من جديد وتعطى الفرصة لآخرين تحت إشراف منظمة لرعاية الشباب ودعوني أقول لكم الحق أني رأيت من الإبداع والنقش الفني و كأنها رسمت بيد أشهر فنان فلم لا تنفذ مثل هاك فكره ونحن أولى بإحتضان هذه الفئة من المجتمع لا بل هي الجديرة بأن تحظى بكل الإهتمام فهي الدعامة الصلبة التي تعقد عليها مجتمعات البشرية الأمل والمستقبل وحسبنا أن ديننا أوصانا وعلى القيم ربانا .. و تقبل مرور أختك الصغرى من كندا(?_?)

سامر عرفات 16/10/2010
أخي ابا أنس أنا أجيبك على السؤال الملح عليك الحاحا ؟؟ والسوأل الأكثر إلحاحا : هل يكتبون قبل (ال.. ) أم بعده !! الجواب هوا أثناء (ال..) بس الظاهر انهم فهموا مهنى بيت الراحه غلط (-: وهذا سلوك غير حضاري ويدل على تخلف الفكر ولو انه ذهب للانترنت او لاي جهه يستطيع ان يطلق فيه مواهبه ومشاعره لكان خيرا له ولنا والله ولي التوفيق

السومري 13/11/2010
يعطيك العافية شيخ توفيق.. وضعت يدك على الجرح.. و الله كوارث و لم تسلم حتى حمامات المساجد منها.

العاب رسائل حب