الرئيسية > المقالات

أزمة أخلاق

قديما قال الشاعر وصدق :
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت **فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

نعيش أزمة أخلاق ، في ظني هي السبب في تأخرنا عن كثير من الميادين ، وتقهقرنا عن ركب الحضارة الإنسانية ، مع أن رسولنا بعث ليتمم مكارم الأخلاق ، وكان مدرسة في الأخلاق بقوله وفعله وهديه وسمته ودله صلى الله عليه وسلم ، أدبه ربه فأحسن تأديبه ، وأثنى عليه بأبلغ الثناء فقال : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) .

عجباً ترى ولا ينقضي العجب .. حق الكبير على الصغير ضائع ومهدر ، إن سلم من تأففه لم يسلم من تسوره المحراب ، وتطاوله ..حتى صار تقدير الكبير عملة نادرة وسلعة مفقودة .. يعجبني كثيراً بقايا خلق كريم قديم لا يتمسك به إلا البعض اليوم وهو : تقبيل يد الجدّ الكبير بطناً مع ظهر ، ويعجبني أكثر منه طأطأة الرأس بحضرته والسكوت عند إقباله وإفساح الطريق له ، وتقديمه ، والمسارعة لخدمته وإنجاز مهمته ، والذين يقومون بمثل هذه الأعمال اليوم قلة قليلة وسط ركام كثير لا يقيم للكبير وزنا ولا يعرف له حقاً وقدراً ، ألا إن هذا الأمر دين وأي دين ( إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة ) .

تجلس في مجلس فيطرح موضوع فيدلي كلٌ بدلوه ، العالم والجاهل والمتعالم .. الكل يبدي ويعيد ( غشيم متعافي ) بل يقطع حديثك أجهل من في المجلس من لا يعرف الكوع من البوع ، ليصرّ على رأيه ، ويتمسك بمذهبه ، فإذا سألته عن مصدره قال : والله سمعت ..!! ثقافة سماعية مصدرها برامج المسابقات أو صباح الخير ياعرب ، أو حتى افتح ياسمسم وفوازير رمضان يضاهي بها ( الغشيم المتعافي ) المتخصص الذي ينقل عن مصادر علمية !! ناهيك عن المقاطعات ورفع الأصوات ، ثم ينبري أحدهم فيخرج سيجارة يعكّر بها صفو المجلس ليضيف إلى التلوث الضوضائي تلوثاً بيئياً كربونياً دون مراعاة للحق العام في تنفس البقية الباقية في الجو من الأكسجين السالم من العوادم والملوثات .. عشرة يتحدثون دفعة واحدة وعشرة يمارسون الحديث والسماع في آن واحد في ذات اللحظة ، في جوٍ من الصراخ والزعيق أشبه ( بحراج السيارات وورش الحدادة ) .

في أمان الله كنت أسير في الشارع فرأيت الأخ مفتول الشارب يلقي بورقة المنديل من نافذة سيارته فأبديت أسفي وتأففي ، فشفع فعلته بأخرى أشد نكارة حين ألقى علبة مرطبات فارغة هكذا في عرض الطريق  ( وإن كان عجبك )..

يا سادة مستوى أخلاقيات المجتمع تظهر واضحة للعيان من خلال الإبداعات الفنية التي لا يناسبها إلا ( الحمامات العامة ) ،  ففيها ترى رسومات وتعبيرات وأشعاراً وووالخ وقديماً قال لي صديق :
إذا أردت أن تعرف مستوى بلد إسلامي فعليك مراقبة صناديق الأحذية عند المساجد!!

زرت بلدين إسلاميين فطبقت قانون صاحبنا فوجدت أنهما بلغا من الرقي شأواً عظيماً .. جنوب أفريقيا وماليزيا ، وزرت بلاداً إسلامية أخرى فوجدت أحذية ولم أجد صناديق ، وأحيانا وجدت صناديق كأنها بروج مشيدة بأقفال ومفاتيح زعموا أنها صناديق للأحذية خشية السرقة ، ووجدت في بعضها صناديق وأحذية وبينهما خصومة وقطيعة .

يواعدك أحدهم في الخامسة فيأتي في التاسعة معتذراً بالزحام مع أن هناك ابتكاراً اسمه : الجوال وآخر اسمه رسائل ال SMS


لا قيمة للعامل الذي يساهم في بناء البلد ونهضته ، نصيبه فقط قسوة في التعامل وتأخير للحقوق وازدراء في النظر ..الخ 

ثم نريد منه أن يكون أميناً على الأبناء والنساء والممتلكات ..

أين إفشاء السلام وإلقاء التحية والبسمة التي هى مفتاح كل خير وصدقة من خير الصدقات ؟

عند المصعد يتدافع الناس ، كل يرفع شعار : نفسي نفسي ، في (ميكافيلية) فريدة وأنانية عجيبة بعيداً عن خلق الإيثار ، قريباً من الأنا وحبّ الذات ( أنا ومن بعدي الطوفان ) .

أزمة أخلاق تطال حتى المساجد ودور العبادة .. تقرأ سورة الكهف في أمان الله يوم الجمعة فلا تشعر إلا وقدماً هبطت من السماء ، وأحيانا قدماً عليها شراب بالٍ تصيبك رائحته بزكام إلى نهاية 2010م فتحاول أن تستوعب المنظر لتفيق على صاحبها قاطعاً الرقاب متخطياً الصفوف دون سابق إنذار أو استئذان ..وتجلس مستحضراً الهيبة والجلال في الحرم المكي تنتظر إقامة الصلاة فيفاجئك رجل يضيق عليك المكان الضيق أصلاً ثم يبادر بالتكبير كيما يتحاشى العتب !!

نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم كما قال الأولون .

بيانات تفصيلية
 تاريخ الاضافة : 27 يونيو 2010
 عدد الزيارات : 1045
    
تعليقات الزوار
محب
المقال اتى في الصميم فسبيل حضارتنا فيما اتى به ديننا

أبو محمد
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلاح أمرك للأخلاق مرجعه فقوم النفس بالأخلاق تستقم يغفل كثير من المربين عن دور التربية والتوجيه في صلاح النشء واستقامتهم ويظنون أن التقدم في السن قد ترشد عنده عقول الناشئة ويستقيم سلوكهم متناسين المبدأ التربوي _ شخصية الإنسان تكمل عند الخامسة من عمره _ فلا يوجه ولا يرشد الصغار إلى الصحيح من السلوك حتى يكبر ويصعب عليه تقويم الأمر وينشأ ناشيء الفتيان فينا على ما كان عوده أبوه ولنا في رسول الله قدوة حسنة حين يوجه بقوله صلى الله عليه وسلم : يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك , والأمثلة على ذلك كثيرة تشمل جميع السلوك البشري القويم . ومن هنا أرجو من شيخنا أن تكون لهذه السلوكيات والآداب المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام مساحة في موقعه الإلكتروني بأي طريقة هو يراها مناسبة بحيث يعم النفع للجميع ..

منصور محمد علان
جزاك الله خيرا

جنة الإيمان
لقد أثرت قضيه بكل الحق لك كل التقدير-وسبحان الله نعيش ازمه أخلاقيه وعلمنا رسولنا الكريم (فن الأيتيكيت)وشمل جميع الثقافه الإنسانيه مثل أداب الطعام والنوم ولأنصات ونعدد ولا حرج من الأمور الفقهيه ....ولذلك علينانسير على هذه الأداب ونتذكر دائما أن حسن الخلق من أثقل الحسنات فى ميزان العبديوم القيامه

نزار
بارك الله فيكم على هذه الردود القيمة , وجزا الله توفيقنا على هذا المقال الرائع ..

........
الكثير الكثير الكثير مما نفتقده من الآداب..زارتنا المانية تجولت في طرق ذلك المكان العلمي..ثم نوهت بإستغراب بعد أن أكلوا مجموعه وقاموا كغيرهم تاركين مخلفاتهم ورائهم..فتسائلت!!هل أنتم كذلك دوما..!!!! ووما يزعج وقوف الكثير من السيارات في خط المشاة مهملين حق المارة..ومتجاوزين الأدب في ترك هذه المساحة لهم..ولقد أخترعنا من أجل ردع هذا الفعل إختراع يمنع السيارات من الوقوف على خط المشاه..فإسألوا لنا المولى أن يظهر لأرض الواقع قريبا ويجد من يطبقه أنه على كل شيء قدير

عكرمة محمد الزبيدي
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم شيخنا الكريم جزاك الله خير الجزاء على هذا المقال الرائع و المفيد رغم كل ما فيه من حسرة على القيم الجميلة التي ذكرت. المطلوب منكم و من جميع الآباء أن نبدأ بتأسيس جيل جديد يؤسس على هذه القيم النبيلة، و نريد تعاونكم على توجيه الأباء و المدرسين بالدرجة الأولى و من ثم تأمين مرشد تربوي في كل مسجد يساعد الأباء و أبناء الحي على التأدب و الترقي بأخلاق الحميدة أسئل الله التوفيق لنا و لكم و إصلاح أنفسنا و أنفسكم و ذرياتنا و ذراريكم.

محمد ايوب
السلم عليكم ورحمة الله وبركته جزاك الله خيز ياشيخ توفيق على هذا المقال الجميل الذي يتكلم عن واقع اليم ومحزن جدانعيش فيه وهناك نقطه حبذا لوكانت تكلمة عنها وهي في قيادة السياره فنحنو في مشتمع ياتاجهل جميع الاخلاق والاحترم في قيادة السياره وشكرا

أبو هشام
اللهم أدبني وزدني ولا تنقصني..... (اللهم آمين..)‏

طه طاهر الروح
مع أن رسولنا بعث ليتمم مكارم الأخلاق ، وكان مدرسة في الأخلاق بقوله وفعله وهديه وسمته ودله صلى الله عليه وسلم ، أدبه ربه فأحسن تأديبه ، وأثنى عليه بأبلغ الثناء فقال : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) ... لا أجد أبلغ من هكذا عبارة ولو أننا جعلناها لنا شعارًا لارتقينا إلى المستوى الذي يشرفنا بأن نكون أمته و بأننا أحباءه كما وصفنا صلوات ربي عليه وسلامه وعلى آل بيته العطرة ... ولك شيخي كل التقدير والإمتنان على ما يخطه يراعك ... فوالله كلما طُرح مقال الأسبوع (والحمدلله صار في أقل من أسبوع ) كان أبلغ وأحكم وما نحن إليه أحوج ... (:سدد الله خطاك وبارك فيك وجعلك مباركًا أينما كنت :)

عبدالرحمن سالم
كمال قلت شيخنا ( نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم كما قال الأولون .)

salma
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,, لاغبار على كلامك شيخنا الفاضل بس المشكلة اننا في زمن صارت الشماعه اللي تتعلق عليها الاخطاء انه ناقصنا وجود القدوة ,,,, وقدوتنا موجود وخير من يقتدي به بس الجهل عمانا عن قدوتنا ورسولنا وحبيبنا في قدوة في كل امور الحياة حتى وصل الجهل في انه تجدالكثير لايعرف اقل شي في سيرة او حياة الرسول اسماء بناته او اولاده ,,, وبعدين نجي نعيب الاوضاع اللي احنا فيه وانه احنا مجتمع فيه ويخطيه ونحط لوم عالدوالة والناس والمدارس والتلعيم ومانسيب احد مانحط عليه لوم ,,, رغم انه كل انسان لو حافظ على الاخلاق حيلاقي من يتبعه لو كل واحد طبق الاخلاق المحمدية بين اهلوا واصدقائة حيرتقي كفرد واذا ارتقي كفرد حيسهم في ارتقاء المجتمع ,,, فالواحد يدعي انه يهدي يهديه لاحسن ومكارم الاخلاق ويعينوا انه يكون هادي لغيروا مؤثر في الصواب ويكون قدوة في الخير ويفتح على قلوبنا لنقتدي برسولنا في كل امور معيشتنا وحياتنا,,,,

ام طيف
مقال جميل والله ياشيخ لقول الشاعر ليس اليتيم يتيم الاب والام........ولكن اليتيم يتيم العلم ولادب فا الادب فضلو علي العلم والادب مهم في جميع نوحي الحياه حتي في الخلاف ما اجملك من دين فديننا هو الادب

الداعي لكم بالخير
من صلح قلبه صلح عمله.. ومن صلح عمله صلح خلقه.. (( اللهم نور قلوبنا ونقها من البغض والحسد والفتن.. )) ..آمين..‏

مغتربة
شيخنا الفاضل .. جزاك الله خير ماقصرت .. والمشكلة تكمن في المجتمع .. فنحن بحاجة الى فهم ووعي وللأسف مجتمعاتنا تفتقر الى هاذين العنصرين وأقول بكل اسى أن هذه التصرفات غالبا ماتصدر من علية القوم وأرمقهم مكانة في المجتمع فعندما نوجه النقد او نقارن بمجتمع أجنبي تنهال علينا السبايب والشتائم(يعني عشان عشتي برة جاية تتفلسفي علينا؟)وعندما انهر طفل لرمية الأشياء من نافذة السيارة وان العامل يتعب في تنظيف الشارع أجد الأم تهب في وجهي صارخة(هذا شغله وبياخذ راتب عليه) . . ! ! !

.........!!
صدقتم في كل ماقلتموه..أقمنا حملة مسبقا في مكان ما..أخذنا صور لمكان المصلى في هذا الصرح الكبير الذي يعتبر واجهه للمتعلمين..صورة لمكان المصلى فيه..صور الاحذية ملقاه في كل مكان..والله منظر حتى لايحدث في مكان مخصص للنفايات.. ومن ثم ثمة هناك أمر مزعج للغاية..حين نخرج من المصعد يتدافع الناس فيحدث التزاحم فلا أناس خرجوا ولا أناس دخلوا وتعطل الجميع.. ومن الأدب أن يخرج من بداخله أولا ثم يتفضل البقية في الدخول.. وثمة أمر لم تذكروه جلوس الناس في الطرقات وفي الدرج!! والله انه أمر مؤسف..ونجد ذلك يكثر في الجامعات والمدارس..الله المستعان

سامر عرفات
الأخلاق جمع خلق، والخلق هو صفة راسخة في النفس تدعوها إلى فعل الخير أو فعل الشر كالشجاعة والجبن والظلم والعدل والكرم والبخل...الخ، وبهذه الصفة يمتاز الانسان عن سائر المخلوقات إذ أن ما سوى الانسان لا يدرك قيمة هذه الصفة ولا يهتم بها بل لم يؤهله الله تعالى للتحلي بها، من هنا صح القول أن الأخلاق قيمة إنسانية. الأخلاق هدف الأنبياء: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "عليكم بمكارم الأخلاق، فإن الله عزَّ وجلّ بعثني بها". وقال أيضاً: "إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق". وهذا إن دلَّ على شي‏ء فإنما يدل على أن الأخلاق الكريمة هي الهدف الأسمى لبعث الأنبياء (عليهم السلام)، وقد جاء السابقون منهم ببعض هذه الأخلاق وجاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليتمم ما نقص منها ويبيّن ما لم يبيّنه من سبقه من الأنبياء. وإذا كانت مكارم الأخلاق هدف الأنبياء فمعنى ذلك أن تكامل الإنسان هو الهدف الأسمى من خلقه لا يكون إلاَّ بواسطة التحلّي بهذه الأخلاق، ولهذا بعثهم الله تعالى ليبيّنوها للناس وليطبقوها أمامهم ليكونوا مُثُلاً عليا ونماذج حيَّة يقتدى بها، وقد بلغ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أعلى رتبة من رتبة التكامل الإنساني بأخلاقه السامية حتى استحقَ مدح الله تعالى بقوله: "وإنَّك لعلى خلق عظيم". وأسوأ الاخلاق فعلا كما ذكرت يا ابا أنس هو تكبرنا على الناس اللذين هم في نظرنا وميزاننا اقل منا كفاءه او جاه او سلطان أو (جنسيه.) وهم في الاصل ربما يكونوا افضل منا بمراحل كثيره بميزان العدل والاخلاق والاسلام ولو عشنا ضعف ما عشناه ما وصلنا الى وصلوا اليه من الاخلاق والقيم الا من رحم الله . اتمنى يا شيخ توفيق ان نبدأ بموضوع مهم الا وهو الاصلاح وانه يجب على كل واحد منا اذا رأى شي لا يسكت بل يسعى ويحاول بطريقه او بأخرى ان ينصح ومع مرور الوقت سوف نصنع من أنفسنا رجال قادرين على المناقشه والاقناع بطريقه مهذبه وصحيحه وغير منفره . ووفقكم الله لما يحبه ويرضاه

,.,.,.,.,
جزاك الله خير على هذا الطرح الواقعي الرائع وحقآ أناملك تستحق التقبيل .. وأعتقد من وجهة نظري وتجاربي في الحياة والعيش بالخارج لسنوات طوال أن المشكلة هي ثقافة مجتمع المسؤول الأول عنها اللبنه الأولى في المجتمع الأسرة وعلى رأسها الأم .. وبما أن المجتمع أوكل مهمة التربية الى الخادمة في السنوات الماضية .. كانت النتيجة (أزمة أخلاق) ولعلي أستشهد بما قال شاعر النيل حافظ ابراهيم في أهمية دور الأم بالنهوض بالمجتمعات .. والعلم إن لم تكتنفه شمائل ... تعليه كان مطية الإخفاق لا تحسبن العلم ينفع وحده ... ما لم يتوج ربه بخلاق من لي بتربية النساء فإنها .. في الشرق علة ذلك الإخفاق الأم مدرسة إذا أعددتها ... أعددت شعبا طيب الأعراق الأم روض إن تعهده الحيا ... بالريّ أورق أيما إيراق الأم أستاذ الأساتذة الألى ...شغلت مآثرهم مدى الآفاق

اللهم أجعلني من الصالحين
وهب ابن منبه أتى من مصر ليطلب العلم على يد الامام مالك في المدينة وجلس عنده 20 سنة طلب العلم في سنة واحدة و19 عاما يطلب فيها الأدب .. لا فض فوك قارئنا ..

أدخل بريدك الالكتروني لتشترك
إجمالي عدد الزوار 611305 زائر
أمريكا 151697 من أمريكا
ايطاليا 130823 من ايطاليا
 السعودية 129946 من السعودية
الصين 68627 من الصين
روسيا الإتحادية 21824 من روسيا الإتحادية
المزيد
Powered By DigitalChains.com