الرئيسية > المقالات

لا تزال جدة بخير

مرة بعد مرة ، وكرة بعد كرة يجدد الشباب حبهم لجدة ، وعشقهم لجدة ، يستثمرون طاقتهم ، وقدراتهم ، وأفكارهم ، في خدمة عروس البحر الأحمر .

شباب من الجنسين من الطبقة المتوسطة وأعلى من المتوسطة ، بل فيهم من يمكن أن يصنف من الطبقة الأرستقراطية ، نزلوا من البرجوازية ومن الأبراج العاجية ، يتلمسون نبض الشارع ، ويشاركون في الهم العام ، ويساهمون بالنزول إلى الميدان في مهنة نعدها في العرف العام من المهن الدنية ( وكم في العرف العام من خلل آه لو أصلحناه ).

إنني أجدد رفع القبعة لهكذا شباب ، وأقف لهم احتراماً ، وأشيد بهم في كل منبر ، وهى هى ذات الصورة ، بل فيها بعض الوجوه التي رأيناها في اللجان التي كانت تساعد في نكبة السيول بالأمس ، يبدو أن ثقافة النزول للميدان والمساهمة باتت وعياً عاماً عند هؤلاء الشباب ، وضغطاً معرفياً .

إنني مستبشر بهذه الصور المثالية ، التي في أقل أحوالها أنها محت الصورة المتشآمة والفكرة السوداء عن شبابنا .

إنها سواعد الشباب التي متى ما اسُتوعبت ، واحتُضنت كانت سواعد بناء وتشييد ، وإعمار وازدهار ، وأخرجت لنا أشباه أسامة بن زيد ، ومعاذ ومعوذ ابني عفراء ، وأمثال الشباب الذين احتضنهم النبي صلى الله عليه وسلم فملأ بهم سمع الدنيا والبصر ، ومتى أُهملت كانت مادة دسمة لأجندة أخرى تعمل على إفساد شبابنا بالمخدرات تارة ، أو بالأفكار الوافدة على ثقافتنا وديننا وثوابتنا تارة ، وبالتدين المشبوه المبني على القتل والسفك ولغة الحزام الناسف والرشاش ، وصورة الدم والأشلاء تارة أخرى .

ربما عدّ البعض هذه الصورة شيئا لا يستحق الذكر ولا الإشادة ، ولكنني أرى من وراء الصورة الصغيرة آمالاً عريضة كبيرة ، وأول الغيث قطرة ثم ينهمر .. وأطلب من الكافة ألا يقتلوا هذه الفرحة ، ارجوهم يحتفظوا بالآراء التي تهدم ولا تبني ، وتنتقد ولا تساهم ، وترى العوار وتعمى عن العمار .. حنانيكم فكم من نواة عمل جيد قتلناه بالنقد السلبي ، ووأدنه في مهده .. عجباً لنا كأننا نريد الثورة على السنن فإمّا أن نحرز كلّ شئ أو أن يكون اللاشئ .  

من موقعي هذا أناشد أصحاب المسؤولية تبني هؤلاء الشباب ورعايتهم ، واحتضان أفكارهم واستثمارها .

إنني أناشد أصحاب الشركات ورجال الأعمال أن يتبنوا أنديةً ومجامع لهؤلاء الشباب ، يلتقون فيها ، ويطورون أفكارهم في محاضن مأمونة ، ومقّار تحت نظر المسؤول وسمعه .

ومجددا لا تزال جدة بخير مادام فيها أمين خفاجي ورفاقه الذين كلما أغمضنا أعيننا على عمل جليل ، أجبرونا أن نفتحها على عمل أجل وأجمل وأعظم .. دمتم ودامت لكم العافية .. وإلى الأمام والله معكم ولن يتركم أعمالكم . 

ودمت ياجدة عروساً .

http://www.alwatan.com.sa/news/newsdetail.asp?issueno=3500&id=146516

بيانات تفصيلية
 تاريخ الاضافة : 1 مايو 2010
 عدد الزيارات : 664
    
تعليقات الزوار
سامر عرفات
جزاك الله الف خير يا شيخ توفيق وسدد الله خطاك

حكيمه يمانيه
شيخنا الحبيب ... أحيي فيك روحك الوطنية وانتماءك لبلاد ترعرعت فيها وكبرت والله إن أي أرض تطأها قدماك لتفخر أنك فخر من مشى خطىً على ثراها ... ولا خلنا ولا عدمنا تلك الأنامل التي خطت ولاتزال تتحفنا بما يبهرنا ولا حرمنا الله منك , (*بارك الله فيك وجعلك مباركأً أينما كنت*)

جنة الايمان
يسلموا هؤلاء الشباب من كل سوء ولهم فائق الاحترام والتقدير ودمت ياجده عروس البحر الاحمر_ومشكور ياشيخ جدا على تشجيعك لهم ودام التقدم والرخاء لجده و أهلها الكرام

طاهرالبري
الله يجزاك بلخيرتشكر ياشيخنا على رفع معنويات الشباب

Ali
شكراً لك شيخي على مقال يحفز الشباب شباب اليوم وقادة المستقبل والسلام عليكم

حنان
الله خير حافظاً , بتمسكنا بديننا واجتناب كل ما يغضب الله علينا سوف نبني عالمنا الإسلامي كله . مقال رائع وصورة أروع لشباب الإسلام أدامه الله لنا عزاً نعتز به كمسلمين

ت&ح
ويبقى الشوق لجده وأحبهم لي بها قائمًا ... دائمًا

أدخل بريدك الالكتروني لتشترك
إجمالي عدد الزوار 611331 زائر
أمريكا 151717 من أمريكا
ايطاليا 130823 من ايطاليا
 السعودية 129951 من السعودية
الصين 68627 من الصين
روسيا الإتحادية 21825 من روسيا الإتحادية
المزيد
Powered By DigitalChains.com