3930530 زائر
الرئيسية > المقالات

طغيان الغيرة .. سفاحة الجهرا مثالاً

1 أبريل 2010

ستة وخمسون نفساً تفحمت بالجهرا في الكويت ، في ليلة ليلاء لم تشهد المنطقة لها مثيلاً .

هذا العدد لم يسقط في ليلة واحدة ولا في  الاجتياح العراقي على الكويت .. بل لم يقع حتى في الهلوكوست – إن كان ثمّ هلكوست أصلاً - لا أظن الطيران العسكري اليهودي استطاع أن يفني هذا العدد في غارة واحدة على غزة أو جنوب لبنان .

ما الذي حدث في الجهرا ؟

ببساطة رجل تزوج على زوجته بأخرى ، فما كان من الأولى إلا أن أضرمت النار على الحاضرين ، لتبعث رائحة الشواء في أرجاء الحي كله ، جريمة حصدت نساءً وأطفالاً ، وقطّعت أكباداً ، واستبدلت بخيمة الزواج خياما للعزاء تفرقت في أنحاء الكويت ، والسعودية .. فما أقبح الجرم !!

قال القضاء الكويتي كلمته : الموت لا شئ إلا الموت ، والقتل لا جزاء أبلغ من القتل لسفاحة الجهرا .

إذاً أين الخلل ؟

بتنا نسمع عجبا وأي عجب .. ونرى غرائب : ( ومن يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً )

حدثني رجل أن زوجته حين اكتشفت أنه تزوج عليها سراً ، عمدت إلى ماء حار ، يغلي كالحميم فدلقته على محاشمه كيما تصيب عورته ، فأصابت ركبته وأجزاء من فخذه بحروق !!

وآخر تلبد وجهه بالغيوم على إثر مكالمة .. عرفت فيما بعد أنها انتهت بالتهديد بالقتل على ( الشريعة الأسلامية ) - على طريقة فليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته - إن صحّ عنه ما سمعت من أمر التفكير بالزواج !!

وآخر حدثني أن زوجته تقوم الليل ، وتعتكف في الحرم ، تدعو عليه وعلى زوجه الجديدة بالويل والثبور وعظائم الأمور .

مهلاً أيها الرجال ..

أرجو أن يتنازل الرجال عن حقهم في التعدد حقنا للدماء ، وصيانة للأرواح والممتلكات ، ولتسلم لهم باقي حواسهم سليمة .

أرجو أن تفتي المجامع الفقهية ، ومؤسسات الفتوى ، وقنوات صناعة الافتاء بتحريم التعدد وتجريم فاعله حفاظاً على النسل البشري من الانقراض !!

سبحان الله ..

في ساعة تأمل فكرت في قضية هى :
لو قتلت كلّ امرأة خمسين نفساً بأي طريقة كانت : ( بالرصاص ، بالحرق ، بالخنق ، بالأسلحة البيولوجية .. الخ ) لأن زوجها تزوج عليها ، لو فعلت ذلك كل من تزوج زوجها عليها منذ أن شرع الله التعدد = ترى كيف سيكون مستقبل الجنس البشري على وجه الأرض ؟

ثم : لماذا لا نسمع عشر معشار هذه الجرائم الدموية بحق الخونة الذين يدنسون فراش الزوجية بالزنا الصراح ؟

هاتفتني تسأل عن الرجعة لزوجها الذي طلقها لأنها تبرمت من خياناته في الخارج مع بائعات الهوى  وبنات الليل ، فأجبتها لا للبقاء مع من هذا حاله حتى يتوب وتصح توبته .. انتهت المكالمة ..اتصل بي بعض قرابتها غاضبا : لا تهدم بيتاً أيها الشيخ ، الزاني يتوب ، والفاجر يؤب .. ثم أخبرني أنهما تراجعا !!

جريمة الزاني مغتفرة ، وفعلة المعدد كبيرة دون ودون التوبة خرط القتاد .
لست بصدد الدعوة إلى التعدد والحث عليه ، فقد هددت شخصياً بالتصفية الجسدية يوماً من امرأة ، رفع إليها زوجها تقريراً عن مجلس كان فيه من اللهو ومن مستهلك الكلام وملح الحديث مافيه ، مما يقع في مجالس الرجال عادة ، فكانت النتيجة  .. أن رنّ هاتفي فأجبت .. فجاءني الصوت عبر الهاتف حاداً متوعداً ومهدداً ، كأنما هو طلق رصاص ، أو أزيز طائرة ، أو هدير دبابة ، عندها فقط عرفت أن للموت صوت .. فما كان من أبي أنس إلا أن استغفر ربه وخرّ راكعاً وأناب ..

لا لست بصدد الولوج في قضية شائكة إلى هذا الحد ( فمن فعل ذلك عصم دمه وماله )

ما أريد أن أعالجه هو : هل الطغيان الأنثوي في الغيرة ، الخارج عن الحدّ المعقول شئ فرضته ثقافة الواقع ؟ أو هو نتاج ضعف الدين ؟ أم هو حصاد خمسين سنة من مكر الليل والنهار ، تنفثه الدراما بأفلامها ومسرحياتها ، وتشيعه المجلات والروايات والأدبيات المريضة ذات الأجندة المعروفة ؟

هل هو شئ دخيل ، أم هو من صميم ثقافتنا وموروثنا ؟

هل يتفق وما ندين به ، أم الدين شئ والحياة شئ آخر ؟

ألف سوأل وسوأل ..

يا سادتي .. أن تكسر امرأة قصعة أو إناءً غيرة على زوجها شأن مقبول .
أن تغلظ في القول ، أو ترفع صوتها كنوع من التعبير عن الغيرة أمر يمكن تمريره وتبريره .

أن تترك البيت وتطرح الأطفال .. شئ يقع تحت دائرة الممكن والمتصور ..
أما أن تزهق أنفساً ، وتحرق أجساداً ، وتقتل نساءً وأطفالاً فهذا ما لا أجد له تفسيراً .

دعوني افشي لكم سراً..الان والآن فقط استوعبت فكرة الجمعية التي قامت في مصر واسمها : المعذبون في الأرض .وأخرى تدعو لحقوق الرجل .. وثالثة ورابعة .

عموما .. المثل العامي يقول : (ياروح ما بعدك روح ) ، وقديما قالت العرب : السلامة لا يعدلها شي ، وعامة دعاء الرجال اليوم : اللهم سلم سلم .

لا ستكمال الموضوع من زاوية أخرى أرجو المرور على هذا المقال : ( والعهدة على الكاتبة لا علي ، وأخلي مسؤليتي تماماً عن مضمونه )
http://www.maathr.com/news_view_126.html

عدد الزيارات : 2768
xxx    
مظلومة 01/04/2010
صحيح كلامك ياشيخ ولكن الازواج ما يعرفوا حقوق التعدد ما يعرفوا الا المتعة بس ، أرجوك أخبرهم بالواجبات

معدد 01/04/2010
من واقع تجربتي أؤكد أن الرجل هو الميزان في الأمر والمرأة إنسان يستحق التعويض في حالة الزواج من اخرى بالحب والمادة والدلال حتى يسد الانسان هذه الخانة من الغيرة وأهم شي أهم شي أهم شي البعد عن مجالس النساء فهى التي تكبر راس المراة وتملأها بالأحقاد

عامر المهلهل 01/04/2010
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , \ نعم كلنا سمع وشاهد تلكم الفعلة الشنيعة من محرقة حفل زفاف الجهراء , وإنا لله وإنا إليه راجعون .. (لأن تهدم الكعبة حجراً حجراً أهون على لله من أن يراق دم امرئ مسلم) رواه الترمذي والنسائي . أما بالنسبة للتعدد / فكما سمعت من أحد الزملاء يقول عن رأيه أنه يرى أن التعدد في زماننا هذا أولى من أي زمان آخر لأمرين أساسين وهما : 1) كثرة الفتن , وفتنة النساء على الأخص . 2 ) إنتشار العنوسة . وأخيراً / من رضي بواحدة وامتثل قول الله سبحانه : ( فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة ) .. فقد أرضى نفسه وأرضى أهله وربه .. والله المسدد والمعين ..

ام محمد 01/04/2010
اخي فضيلة الشيخ بعد السلام والتحية *لاأدافع عما فعلته هذه المرأة ولا أمانع التعدد ولكن ألا نبحث عن الأسباب التي أدت بهذه المرأه الى هذا التفكير الذي وصفته بأنه ابشع مما تفعل اسرائيل بالمسلمين*في تصوري ليس من شدة حبها بهذا الرجل * ولكن من ظلم الرجل لزوجته واثارة جنونها وليس غيرتها عندما ينعم بمالها وجمالها وشبابها ثم يذهب بذلك كله الى أخرى دون مراعاة لعشرة او حقوق او او او او *

الموفقه 01/04/2010
الغيره طبيعه فى المرأه لا يمكن تغييرها ،وكيف المرأه تتجمد مشعرها ولا تبدى غضبها عندما تسمع ان زوجها يتنفس من نفس أخرى ؟إلا اذا كانت عظيمه وعلى قدر عالى من التدين ؛ ولست ضد التعدد فالله اعلم بخلقه حين شرع التعدد يعلم إنــــها قادره على التحمل والذى شرع التعدد (العليم الحكيم) عليم بخلقه حكيم فى شرعه،وعلينا أن نقول اللهم أسلمـــــت قلبى إليك فافعل به ما شئت ونكون على يقين أن لن يضيعنــــــــــــا الله

حسام خوجة 01/04/2010
تحية طيبة .. تحية احترام لهذا المقال الرصين .. والحق أنني لا أجد ما أعلق به إلا أنني كنت هنا .. ولا أزال .. وتلحقني الدهشة !

الملاك المالكى 02/04/2010
هناك من يتخذ التعدد بسفاهه ولابد ان تعلم الرجال كيفية التعامل والواجبات وبصراحه ليس أى رجل من يعدد لابد أن يكون قادر وعادل وصاحب عقل متميز ليستمتع ويمتع من حوله_

منعجبة 02/04/2010
الأخت أم محمد قولي كلاما غير هذا .. إذا لم يكن ما ذكرتيه تبريرا فأي شئ يكون ؟ ثم لو أثار زوجك جنونك فما ذنب الناس؟ يا أم محمد هل كنت تعرفين الدافع لجريمة هذه المرأة أم تتصورين شيئا ثم تندفعين للدفاع . تزوج زوجي علي فغرت حتى تفتت كبدي وما أن رجعت لرشدي حتى تيقنت انه شرع وانني لست أول أو آخر انثى تزوج زوجها عليها ولكن ادعو لي بالصبر والثبات

Ali 03/04/2010
شكر الله لك يا شيخ توفيق وأقدر لك هذا الطرح الشيق الأدبي المميز ومن المميز بمكان هو طرح القضايا الإجتماعية التي تهم الفرد والمجتمع أقدر لكم هذا الاهتمام وأشكركم مجددا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رانيا 03/04/2010
اللي يده في الموية مو زي اللي يده في النار

محمد حسن 04/04/2010
مقالة رائعة بارك الله فيكم جميعا

أبو هشام 04/04/2010
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد ، نسأل الله أن يرحم جميع قتلى حفل الزفاف هذا والميتين من المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات إنه سميع مجيب للدعوات. أما بالنسبة للقاتلة _ نسأل الله أن يتوب عليها _ فقد أخطأت في حق نفسها وفي حق مجتمعها ودينها. نسأل الله أن يرشد أزواجنا إلى طريق الخير والصلاح .. آمين أما بالنسبة للطرح فأنصح كل من يريد أن يعدد بأن يتقي الله وأن يقضي مبتغاه بالسر والكتمان ولا مانع في ذلك طالما أن الله تعالى قد أحل ذلك وشرعه وأن يتقي الله في زوجته الأولى والثانية و... إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا . أما مصيبتنا نحن الأزواج : فإن الزوجة حين يأتيها ريح من خبر بأن زوجها سوف يتزوج بأخرى فإنها تستسلم للشيطان وتبدأ بالدعاء والشكوى بأنها ليست ناقصة يداً أو رجلاً أو جمالاً فلماذا ياهذا تتزوج بغيري ؟ ولا أخفيكم بأني أكتب هذا التعليق وأم العيال أصبحت بعد أن قرأت مقال شيخنا الحبيب تفتح الموقع في اليوم خمسون مرة لتشاهد تعليقي ورأيي في هذا المقال بالذات (الله يستر علينا اليوم !! ولكن الحمدلله أطمئنوا ياأحباب لأني قد أخفيت جميع سكاكين وسواطير المنزل خلسة من باب الحيطة والحذر... !! )

توفيق الصايغ 05/04/2010
الاخ أبو هشام .. حفظك الله من .... وأسأل الله أن يسلمك ، وأما الأخت أم هشام فهى على ثقة بأنك لن تجد خيرا منها وأنك ستبقى لها وحدها الى الممات بل ربما ترغب أن تبقى لها وحدها في الجنة .. عموما لا تتشاجرا فإذا دخلنا الجنة - جعلنا الله وإياكم منهم - فلن تكون هناك مشكلة في هذاا الباب فالخيام في الجنة للسعادة لا للحريق اللهم أسعد كل زوجين وحببهما لبعضهما

معدده 05/04/2010
أما إذا كان الحديث عن الجنة فكيف الحال بإمرأة عددت أزوجًا في الدنيا فمع من تبقى هل مع من أحبت أو مع من عاشت معه أطول أو من كان لها منه الولد ,بصرف النظر عن قوة دفق حب أحدهم عن الآخر أو رغبة أحدهم أن يبقى معها أو يستأثر بها عن الآخر ... من له حق الأختيار هناك ... أما عن تعليقي على موضوع شيخنا الغالي عن هذا الأسبوع :بنظري الأمر كله يتعلق بالرجل وإقامة عدله فيما يملك من قسمة وتخيل حاله إذا أتى يوم الدين وأحد شقيه مائلا ... وما شرع الله من حلال وحرام إلا وله فيه حكمة ... والرضا بقضاء الله و قدره والتعايش معه للمرأة هو الفيصل ...

العاب رسائل حب